في قداس بابا الفاتيكان.. من هي الفتاة الكفيفة التي قابلته؟

في قداس بابا الفاتيكان.. من هي الفتاة الكفيفة التي قابلته؟
منذ : 1 سنه, 6 اشهر, 2 اسابيع, 1 يوم, 9 ساعات, 59 دقائق

في قداس بابا الفاتيكان.. من هي الفتاة الكفيفة التي قابلته؟

كتبت- شروق غنيم: تصوير- حسام دياب: خلال مراسم صلاة القداس الإلهي، في ستاد الدفاع الجوي، صعدت ساندرا نبيل، صباح اليوم، لممارسة طقس التقدمة مع البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، الذي ترأّس القداس. اتكأت على والدتها لمساعدتها في خطواتها، إذ أن الفتاة فقدت بصرها منذ الصغر. سيطر التوتر على مشاعر صاحبة الثامن عشر عامًا، بعدما تأكدت أمس أنها ستقابل بابا الفاتيكان مباشرًة، انتابتها القشعريرة حين لامست يدا البابا عيناها من أجل الصلاة، لم تستطع النطق في حضرته، تملكتها الرهبة، وحين انتهت من أداء طقسها، تيقنت من أن هذا المشهد المهيب لن يغيب عن ذاكرتها مُطلقًا، كما يحكي والدها لمصراوي. عندما سمع نبيل، والد ساندرا، عن زيارة البابا، لم يتردد في التقديم لبطرخانة كوبري القبة، من أجل حضور صغيرته الحدث، فمرر أحد القساوسة طلبه لمسئولي الفاتيكان، فجاءتهم الموافقة على مقابلتها للبابا، فاعترى الأب فرحة كبيرة "كنت عاوزها تاخد بركة من البابا، وعارف إنه بيتعامل بقلبه مع الناس، فقولت هيأثر في بنتي". في الأيام الماضية لم يزر النوم ساندرا، تتواصل مع أصدقائها فيعبرون عن شعورهم بالسعادة من أجلها "ليها صحاب مسلمين ومسيحيين بقوا يقولوا لها يا بختك"، فيما ترددت اليومين الماضيين على ستاد الدفاع الجوي، للتمرن على حركاتها "كان في بروفة للمشي والانحناءة وطلعة السلم". بعد مقابلة بابا الفاتيكان؛ ظلت ساندرا أسيرة تلك اللحظة "لغاية دلوقتي مش مصدقة اللي حصل، ومش راضية تتكلم"، فيما رفضت أن تغسل وجهها بعد ملامسة البابا له "هي حاسة إنها خدت بركة كبيرة". لم تكن تلك اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها الأب بتفرُد ابنته، فساندرا الفتاة الكفيفة الوحيدة، في مدرسة القديسة آنا المُبصِرة، ومنذ تواجدها في الصف الثالث الابتدائي، وهي تؤدي نفس امتحانات المُبصرين لكن بطريقة مختلفة. قرر نبيل ألا يضع فتاته في مدرسة للأكفاء "لإنها بتبقى داخلية، وده كان هيقطع صلتها بعائلتها الكبيرة، كنت حابب تبقى وسطنا في كل لحظة"، فخاض عدة صعوبات حتى عثر على مدرسة ملائمة تعتني بها "كنت عاوزها تعيش حياة طبيعية، ومتحسش إن في أي شئ يعقوها في الدنيا". لذا درّب الأب ساندرا على حفظ لوحة مفاتيح جهازها الحاسوبي الخاص، كتب منهجا الدراسي في ملفاته عليه، وجلب لها برنامج صوتي لنطق النصوص التي تكتبها، وكل عام يستصدر قرار من وزارة التربية والتعليم للسماح لابنته بالامتحان بجهازها الخاص "بتقعد في اللجنة باللاب توب، ويتجاب الامتحان على فلاشة، وتسمع بالسماعات وتكتب، وبعدين تطبع ورقة إجابتها". لا ينسى نبيل اللحظات الاستعدادية للقاء بابا الفاتيكان، كيف باتت صلوات الأسرة الصغيرة غزيرة من أجل مرور الزيارة بسلام، وحتى يخرج تنظيم القداس في أبهى صورة "ونشكر ربنا على الفرصة دي"، في حين ظل يذكر لابنته ساندرا "هتعيشي بقية عمرك تقولي إني في 2017 قابلت البابا فرانسيس وصلى لي، دي بركة مش أي حد بينولها".

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك