صدامات بمجلس النواب حول استحقاقات الوزارات وتخفيض الدعم فى الموازنة

صدامات بمجلس النواب حول استحقاقات الوزارات وتخفيض الدعم فى الموازنة
المصدر : الدستور منذ : 3 اشهر, 5 ايام, 12 ساعات, 30 دقائق

صدامات بمجلس النواب حول استحقاقات الوزارات وتخفيض الدعم فى الموازنة

شهدت أولى جلسات مناقشة مشروعى الموازنة والخطة الاقتصادية للعام المالى 20172018، صدامًا حادًا بين وزيرى التخطيط والمالية، وأعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، حول مدى التزام الحكومة بالاستحقاقات الدستورية المتعلقة بالمخصصات المالية لكل قطاع. وبدأت الجلسة أمس الإثنين، بمناقشة ملاحظات أعضاء اللجان النوعية بالمجلس، حول مشروعى الموازنة والخطة الاقتصادية الجديدة، التى تعلق بعضها بآلية احتساب مخصصات كل من قطاعى الصحة والتعليم والبحث العلمى، وفقًا لنسب الاستقطاعات المنصوص عليها سلفًا فى الدستور. وعرضت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، خلال المناقشات، بيانًا بأهم أهداف الخطة فى تحقيق زيادة حقيقية فى الناتج المحلى الإجمالى بنحو 156 مليار جنيه، ونمو اقتصادى بنسبة 4.6%، وخفض معدلات البطالة إلى 11.2%. وتطرقت الوزيرة إلى أن الهدف من الخطة فى زيادة معدلات الاستثمار المستهدف، التى تشمل زيادة فى الاستثمارات الكلية بنسبة 22%، وتحقيق 49% زيادة فى الاستثمارات الحكومية، و41% زيادة فى الاستثمارات الخاصة. وأشارت السعيد إلى أن الوزارة اعتمدت فى وضع الخطة على عدة معايير، أهمها عدم إدراج أى مشروع بالخطة إلا بعد التأكد من وجود دراسة جدوى حقيقية توضح حجم تكاليفه، ومدّة تنفيذه ومصادر تمويله. وقال الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية خلال المناقشة، إن التحدى الأكبر فى موازنة العام المالى الجديد 2017\2018 هى تحصيل نسب الضرائب المنصوص عليها فى مشروع الموازنة. وأوضح أنه لأول مرة يكون الارتفاع فى إجمالى الإيرادات، أعلى من نسبة الزيادة فى إجمالى المصروفات. وأكد الجارحى أن الموازنة الجديدة تستهدف خفض العجز إلى 9.1% من الناتج المحلى الإجمالى، وتحقيق فائض أولى بنسبة 0.3% مقابل 1.8% عجزًا أوليًا، للعام المالى الجارى. وأعلن الوزير انخفاض معدل البطالة وتحسن سوق العمالة فى المشروعات الكبرى، متعهدا بأن تشهد الفترة المقبلة انحسارًا تدريجيا فى معدل البطالة. وأكد المهندس محمد فريد وكيل أول وزارة التخطيط، أن وزارتى التخطيط والمالية استلهمتا مرتكزات كل من الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 20172018، من الاستحقاقات الدستورية لجميع قطاعات الدولة المتعلقة بالنشاط الاقتصادى والخدمات الاجتماعية لاسيما قطاعى التعليم والصحة. وأوضح أن الخطة الاقتصادية الجديدة التزمت بمراعاة زيادة الإنفاق الحكومى الموجه لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمى، وركزت على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة دون غيرها، مع ترتيبها فى صورة مشروعات استثمارية وفقًا للأولويات. وأكد فريد، فى تصريحات لـ«الدستور»، التزام وزارتى التخطيط والمالية بالاستحقاقات المالية المنصوص عليها فى الدستور، مشيرًا إلى أن الخلاف بين الوزارات المختلفة على النسب المحدده لكل وزارة وآلية احتسابها. وأوضح فريد، أن مخصصات كل قطاع تشمل كل الأجهزة الواقعة تحت ولايته، ولا يقتصر التمويل على الموازنة العامة فقط، وإنما يمتد أيضًا ليشمل مصادر إنفاق حكومى آخر تتمثل فى المصالح والهيئات المختلفة التى تتبع الهيكل الإدارى. وتمسكت لجنتا الصحة والتعليم بمجلس النواب بمطلبهما بمضاعفة مخصصات التعليم والصحة إلى 110 مليارات جنيه، بدلا من 53 مليار جنيه، بما يضمن تنفيذ المشروعات المستهدفة، خاصة مع دخول مشروع التأمين الصحى الشامل حيز التنفيذ بداية من العام المالى المقبل، والذى يستلزم توفير نحو 90 مليار جنيه لما يتطلبه من إعداد كامل للمستشفيات. وقال الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة، إن اللجنة عقدت اجتماعًا أمس الإثنين، مع وزيرى التربية والتعليم والتعليم العالى، على أن تعقد جلسة أخرى اليوم الثلاثاء، مع وزيرى النقل والإسكان، يعقبه اجتماع آخر مع وزير الصحة الأربعاء. وأضاف عيسى، فى تصريح لـ«الدستور»، أن اللجنة ستتلقى الملاحظات النهائية للجان النوعية حول مشروعى الموازنة والخطة فى موعد أقصاه 25 من الشهر الجارى، ليتم على أساسها بحث إمكانية الاستجابة لتلك الملاحظات مع الوزراء، تمهيدًا لعرض التقرير النهائى للجنة فى 10 يونيو المقبل، لإقرار الموازنة والخطة رسميًا فى الموعد الدستورى قبل بداية السنة المالية الجديدة. وخلال الجلسة، انتقد أعضاء بمجلس النواب تخفيض الحكومة الدعم المقدم لبعض الفئات فى الموازنة الجديدة. وقال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة، إن تخفيض الدعم المقدم إلى الفلاحين من 5 مليارات جنيه إلى مليار واحد، «غريب». وأعرب اللواء النائب أسامة أبوالمجد، عن قلقه الشديد تجاه أرقام الموازنة العامة، منتقدًا غياب برامج الحماية الاجتماعية بالموازنة وتحميل المواطنين عبء الفجوات التمويلية. وانتقد أبوالمجد انخفاض الأجور فى الموازنة، قائلا: «الناس لن نستحمل قرشًا زيادة فى الأسعار، والموقف مش كويس». وواجهت النائبة سيلفيا نبيل وزير المالية بما وصفته بكثير من الأمور غير المحددة فى استراتيجيات الحكومة بالموازنة الجديدة، ما دفع الوزير إلى القول: «اثبتى كلامك». وكشفت المهندسة إسراء موافى، رئيس قطاع التخطيط فى وزارة الرى، عن أن الوزارة طالبت بزيادة اعتماداتها بالموازنة إلى 8 مليارات جنيه، لكن لم يُعتمد إلا 5 مليارات فقط. وأشارت إلى أن الوزارة تقدمت بخطط مزودة بجدول زمنى فى جميع القطاعات، تستوجب توفير أكثر من 7 مليارات على الأقل لتحقيقها. وأعلن رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى فى مجلس النواب، تأييده طلب وزارة الرى، بزيادة مخصصاتها المالية.

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك