الرئيس السوداني يجدد تطاوله علي مصر..والخبراء :البشير إخواني متأمر

الرئيس السوداني يجدد تطاوله علي مصر..والخبراء :البشير إخواني متأمر
المصدر : الصباح العربي منذ : 3 اشهر, 21 ساعات, 11 دقائق

الرئيس السوداني يجدد تطاوله علي مصر..والخبراء :البشير إخواني متأمر

.هكذا جاءت تصريحات الرئيس السوداني "عمر البشير" غير المسئولة وتطاوله علي مصر عبر قناة "الجزيرة" القطرية ، وزعمه إن بلاده تتحلى بالصبر علي ما أطلق عليها سفها "احتلال مصر للأراضي السودانية" في إشارة إلى مثلث حلايب وشلاتين. وفي إطار تصعيد حدة الخلافات بين القاهرة والخرطوم ، اتهم البشير الإعلام المصري بالتطاول علي الشعب السوداني في محاولة "خبيثة " منه لإلهاء الشعب في أزمة خارجية جديدة واصطناع البطولة الزائفة متناسيا سماحه بتقسيم بلاده بين شمال وجنوب ترضية للغرب. في المقابل استنكرت القوى السياسية في مصر تصريحات البشير ووصفتها بـ"المخزية" ، واعتبرتها تأكيدا للمؤامرة الكبرى التي تتحايل دولة قطر على إحداثها للوقيعة بين مصر والسودان ، لاسيما عقب الزيارات القطرية "المشبوهة" للخرطوم والتي حاولت زعزعة العلاقات التاريخية بين الخرطوم والقاهرة وفقا للتصريحات التالية : يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمى ، إن تصريحات الرئيس السوداني ضد مصر بحاجة الي وقفة حاسمة وصريحة خاصة وان هذا التصريحات لم تكن الأولي والأخيرة من نوعها ، وإنما امتدت من قبل عن عدد من المسئولين بالخرطوم خلال الفترة الماضية برم توقيع "ميثاق شرف إعلامي وصحفي" للحد من تلك التصريحات . وأضاف "فهمي" ، أن هناك من يحرك الأزمة من داخل السودان وخارجها لجر مصر مواجهات ومهاترات لمعرفة الرد المصرى أو تدفع القاهرة لتبنى موقف معين أو تدفع لتأزيم الموقف تجاه مسألة  حلايب وشلاتين المصريتين دون منازعة من أحد في ذلك ، برغم محاولات السودان لتصعيد الأزمة لمجلس الأمن بمساعدة تحركاتها المشبوهة داخل  الأمم المتحدة. وحول تدويل السودان للأزمة، أوضح أستاذ القانون الدولي الدكتور أيمن سلامة ، أن الرئيس السوداني لن يستطيع تدويل قضية "حلايب و شلاتين " أمام المحاكم الدولية إلا بموافقة الحكومة المصرية باعتبارها الطرف الثاني في القضية. وأضاف "سلامة "،  أنه لا يجوز لأي دولة أن تلجأ إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة لعرض أي نزاع ينشأ بينها وبين أي دولة أخرى إلا بموافقة الدولة الخصم"وفقا للمادة 36 فقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة ، مشيراً إلي أن إدارة الخرطوم لمثلث حلايب وشلاتين لا يمنح السودان أية سيادة، ولا ينفي عن مصر سيادتها علي أية بقعة فيها فالحق القانوني التاريخي المكتسب لمصر تحدد بموجب اتفاقية ترسيم الحدود لعام 1899. واستطرد أستاذ القانون الدولي ، أن مصر أكدت مرارا بأن التعديلات الإدارية التي جرت على الحدود المشتركة بينها وبين السودان تمت من الناحية الرسمية لأغراض إنسانية وهي التيسير للقبائل التي تعيش على جانبي خط الحدود، ولا تزيد عن كونها مجرد قرارات إدارية عادية صدرت استجابة لرغبات المسئولين المحليين في المناطق المتنازع عليها واقتصر أثرها على هذا الدور فقط. ويقول وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب اللواء يحيى كدوانى ،  أن السودان ومصر كانتا دولة واحدة وكل الأراضي السودانية بما فيها جنوب السودان كانت تتبع مصر، وأن حلايب وشلاتين جزء لا يتجزأ من التراب المصري ، مشيرا إلى أن تصريحات البشير كانت لقناة الجزيرة التى تتخذ موقفا معاديا من مصر، وأن قطر تعمل على إحداث الوقيعة بين الدول العربية وإثارة الفرقة والعنصر الفاعل فى المؤامرات على المنطقة العربية بتدخلاتها فيما يعنيها. وشدد وكيل لجنة الدفاع، أن الرئيس البشير كان السبب فى انقسام السودان ، وأن سياسته متخبطة وليس فيها البعد الإستراتيجي القومي الذي يلم الشمل ، مشددا على ضرورة ترك الأمر لوزارة الخارجية لعلاج هذه القضايا الخلافية بحلول دبلوماسية بما لا يضر بعلاقات البلدين الشقيق. وفي سياق متصل ، أعربت مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية سابقًا السفيرة منى عمر ، أن تصريحات عمر البشير حول منطقة حلايب وشلاتين  ليست وليدة اللحظة ، فهو دائما ما يردد ذلك بالرغم من أن مصر قدمت ما لديها من أوراق وثوابت تؤكد تبعيتها للحدود المصرية. وأضاف مساعد وزير الخارجية ، أن الحكومة المصرية أجرت في "حلايب" انتخابات عدة من محليات وبرلمان وغيرها ، وهو ما يؤكد تبعيتها لمصر ، مشيرة، أنه لا يجب الأخذ بكافة التصريحات التي تطلق في ذلك الوقت من الجانب السوادني، ويجب التعامل معها بدبلوماسية شديدة، وخاصة أن العلاقات بين البلدين في وضع شديد الحساسية. فيما أعرب المفكر السياسي أسامة الغزالي حرب ، عن دور قطر في تصعيد حدة  الخلافات بين مصر والسودان ـ مستشهدا بالدعوات التي أطلقت للمطالبة بطرد السفير المصري من السودان، قائلًا: " قطر تلعب دور قذر بسبب علاقتها بالقوة المعادية لمصر وتبذر أموالها لمناهضة مصر والسودانيين يهمهم الحصول على الأموال واللعبة مكشوفة ولابد أنا تأخذ مصر موقف من الدولتين". وأضاف المفكر السياسي ، أن البشير راجل إخواني متآمر على مصر معادي لها فمن الطبيعي أن ينافق الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهذا ما اتضح من أسلوبه خلال الفترة الأخيرة بزيارته لقطر وأثيوبيا، فيجب على الدولة المصرية أن تبتعد عن مجاملته، متابعًا: "الشعب السوداني الشقيق شئ.. والبشير شئ آخر ويجب أن يكون لكل منهم تعامل خاص". ويذكر أن العلاقة بين مصر والسودان مرت بمنحنيات عدة بين الصعود والهبوط خاصة منذ 3 يوليو 2013، بداية بانتقاد النظام السودان لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، ثم تحولت الي "تعاون مصالح" في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ثم ما لبثت أن عاد التوتر مرة أخري تحت عنوان تسليح جنوب السودان، الذي يعتبره السودانيون عقابا مصري لهم المطالبة بـ "حلايب وشلاتين". وتصعيد الموقف جاء مطلع أبريل الماضي 2016 عقب توقيع مصر اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وإعادة "تيران وصنافير" للرياض، بمطالبة السفير السوداني في القاهرة، عبد الحليم عبد المحمود، مصر بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأن حلايب وشلاتين، قبل لقاء البشير والسيسي مايو المقبل. وردا على تصريحات البشير العشوائية التي تؤدي لتصعيد حدة العنف والخلافات بالمنطقة ، فقد أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية دولة السودان على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» عن مصدر مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية أن واشنطن ترفض دعوة الرئيس السوداني عمر البشير، لحضور القمة الإسلامية الأمريكية التي ستعقد في الرياض الأحد المقبل. ونقل موقع «سودان تربيون» عن مصادر دبلوماسية وصفت بأنها رفيعة المستوى ترجيحها أن يصل البشير إلى السعودية قبل القمة بيومين، وأن يجري في الرياض مشاورات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وكان الرئيس السوداني عمر البشير، أعلن في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الشرق» القطرية أمس الأربعاء، أن حضوره قمة يشارك بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي، وأن هذه القمة هي أيضا رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها.              

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك