الأمريكيون :”لن ننسي ”.. وترامب يدعو للوحدة والوثائق تثبت تورط ”قطر” في أحداث 11سبتمبر  2001

الأمريكيون :”لن ننسي ”.. وترامب يدعو للوحدة  والوثائق تثبت تورط ”قطر” في أحداث 11سبتمبر  2001
المصدر : الصباح العربي منذ : 2 اشهر, 1 اسبوع, 2 ايام, 15 ساعات, 31 دقائق

الأمريكيون :”لن ننسي ”.. وترامب يدعو للوحدة والوثائق تثبت تورط ”قطر” في أحداث 11سبتمبر  2001

" لن ننسي" هكذا يحيي الأمريكيون الذكرى الـ لأحداث ١١سبتمبر ٢٠٠١ الإرهابية التي لم ترأب خسائرها بعد حتى اليوم تحيى الولايات المتحدة، اليوم، الذكرى الـ16 لهجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية التى ضربت برجى التجارة العالمى فى نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بواشنطن، وأسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص فى أخطر اعتداءات إرهابية فى التاريخ الأمريكى والتى غيرت مسار السياسة الأمريكية والعالمية منذ وقوعها حتى الآن، وتورطت على إثرها واشنطن فى حربين فى أفغانستان والعراق . وكانت الروايات الرسمية للحكومة الأمريكية قد أعلنت مسئولية ١٩ شخصاً من بتنظيم القاعدة عن تنفيذ هذه الهجمات بطائرات مدنية مختطفة، وقد انقسم منفذو العملية إلى أربع مجموعات ضمت كل منها شخصاً تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأمريكية ، وقد أحدثت هذه الأحداث تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية بدأت بإعلانها الحرب على الإرهاب، ثم الحرب على أفغانستان وإسقاط نظام حكم طالبان، والحرب على العراق، وإسقاط نظام الحكم هناك. وكان لهول العملية أثر على حشد الدعم الحكومى لمعظم دول العالم للولايات المتحدة، أما في الدول العربية والإسلامية فقد كان هناك تباين شاسع في المواقف الرسمية الحكومية مع الرأى العام السائد بالشارع الذي تراوح بين اللامبالاة والشماتة بسبب الغرور الأمريكى. وقد وجهت أمريكا أصابع الاتهام لـ "تنظيم القاعدة"التي يتزعمها أسامة بن لادن، وزعمت أمريكا أنها عثرت لاحقا على شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر ٢٠٠١ يظهر بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربى عن التخطيط للعملية وقوبل الشريط بموجة من التشكيك في صحته، غير أن بن لادن في ٢٠٠٤، وفى تسجيل مصور تم بثه قبيل الانتخابات الأمريكية في ٢٩ أكتوبر ٢٠٠٤، أعلن مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم.   وبمرور السنوات كشف الستار عن دهاليز علاقة قطر بالجماعات الإرهابية، خاصة علاقتها بالعقل المدير لهجمات الحادي عشر من سبتمبر "خالد شيخ محمد " الذي كان ينتمي لتنظيمي الإخوان والقاعدة، وذلك عبر استطلاع آراء عدد من كبار ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» ووكالة الأمن القومي «NSA» . جاءت الحقائق من خلال الفيلم الوثائقي بعنوان «قطر.. الطريق إلى مانهاتن» الذي اثبت دعم قطر المالي واللوجستي لخالد شيخ محمد ، وذلك من خلال علاقته بوزير الأوقاف القطري عبدالله بن خالد الذي منحة وظيفة في الدوحة كانت مجرد غطاء لأنشطته الإرهابية، كما أن علاقته بالوزير القطري كانت تمنحه الحصانة من أي مساءلة في الدوحة . وأوضح الفيلم أن وزير الأوقاف القطري وفر لخالد شيخ محمد، طائرة خاصة للسفر خارج البلاد للقاء ابن شقيقته رمزي يوسف، الذي كان يحضر للهجمات إرهابية على الولايات المتحدة، كما أن خالد شيخ محمد كان يرسل المال للتنظيمات الإرهابية عبر بنوك قطرية. وكشف الفيلم عن أن أجهزة الأمن القطرية رصدت مكالمة بين خالد محمد والمدعو محمد شوقي الاسلامبولي لتشكيل خلية إرهابية بمعرفة وزير الأوقاف القطري، كما أنه سافر عام 1994 على نفقة الوزير القطري إلى الفلبين للقاء رمزي يوسف الذي كان يخطط لتفجير طائرات أمريكية فوق المحيط الهادي، ولكن المخطط لم يكتب له النجاح . ولفت الفيلم الوثائقي إلى محاولة أجهزة الأمن الأمريكية اعتقال خالد شيخ محمد في الدوحة عام 1996، إلا أنه الدوحة ماطلت في تسليمة وأفشت له معلومة بأن أجهزة الأمن الأمريكية تريد القبض عليه، وتدخل وزير الداخلية القطري الأسبق ومنحه جواز سفر قطري لتهريبه خارج البلاد، ومنع أجهزة الاستخبارات الأمريكية من اعتقاله، مما مكنه من مواصلة العمل على خططه الإرهابية، وتنفيذ هجمات سبتمبر2001 ضد الولايات المتحدة الأمريكية. كما أظهرت وثائق سرية في الفيلم أن ثلاثة قطريين قاموا بعملية استكشاف لمواقع الهجمات في أمريكا خاصة مركز التجارة العالمي والبيت الأبيض والبنتاجون ومقر المخابرات الأمريكية، وقام هؤلاء الأشخاص الثلاثة بتقديم الدعم لمنفذي هجمات سبتمبر، وغادروا بعد التفجيرات إلى لندن ثم إلى العاصمة القطرية الدوحة. وكان برجى التجارة العالميين من حيث البناء كانا من تراكيب المبانى الحديثة، وبلغ ارتفاع البرجين في نيويورك ٤١٧ و٤١٥ مترا، وكانا أعلى بنايتين في العالم وقت بنائهما في عام ١٩٧٠. استكمالا لأطول حرب خارجية خاضتها الولايات المتحدة فى تاريخها، ترتكز استراتيجية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الجديدة فى أفغانستان على زيادة عدد القوات الأمريكية هناك بـ4 آلاف جندى إضافى، ينضمون لنحو 8500 آخرين لا يزالون فى الدولة منذ غزوها وإنهاء حكم حركة «طالبان» بها عام 2001، بعد هجمات 11 سبتمبر، ورغم التكلفة الباهظة للحرب ماديا وبشريا للقوات الأمريكية وتأكيد ترامب خلال حملته الانتخابية أنه سيسعى إلى استكمال ما بدأه الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما لإنهاء الانسحاب، إلا أن المصالح الأمريكية، وليس مواجهة الإرهاب فقط، تقتضى على واشنطن البقاء فى تلك المنطقة، والسيطرة على مواردها الضخمة وخاصة المناجم بها كمصدر محورى للطاقة، بجانب استمرار تواجد القوات الأمريكية فى واحدة من أهم النقاط الاستراتيجة قرب روسيا وكوريا الشمالية والصين والهند، وكلها مناطق صراع ساخنة تؤثر على الأمن القومى الأمريكى. وفتح ترامب الباب أمام زيادة عدد القوات الأمريكية بأفغانستان، فى إطار استراتيجية جديدة للمنطقة، مبديا اعتراضه على أى انسحاب سريع من أطول صدام عسكرى عرفته واشنطن، للحيلولة دون تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للمتشددين المصممين على مهاجمة الولايات المتحدة، وبخاصة بعد صعود نجم تنظيم «داعش»، واستمرار توسع تنظيم «القاعدة» منذ هجمات الـ11 من سبتمبر. وتقوم الاستراتيجية الجديدة على تكثيف الغارات فى أفغانستان وتوسع تدريب القوات الجوية الأفغانية، وممارسة مزيد من الضغوط على باكستان التى اتهمها ترامب بتوفير ملاذ آمن للإرهابيين رغم تعاونها مع واشنطن فى مواجهة الإرهاب وبخاصة بعد نجاح القوات الأمريكية الخاصة فى اغتيال زعيم تنظيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن فى أبوت آباد الباكستانية، إلا أن وزير الخارجية الامريكى ريكس تيلرسون، قال إن باكستان قد تفقد وضعها كحليف رئيسى للولايات المتحدة، فى حال لم تعمل على تغيير سياستها إزاء «طالبان أفغانستان»، ملمحا إلى إمكانية خفض المعونات الأمريكية المقدمة لها، وألمح إلى إمكانية مواجهة الإرهابيين فى أى مكان، ما فيه باكستان، وهدد بإمكانية فرض عقوبات عليها، وشدد على أهمية البعد الإقليمى لاستراتيجية ترامب التى تشمل باكستان والهند ودولا أخرى، فيما عبّرت إسلام آباد عن «خيبة أملها» من الموقف الأمريكى. وعلقت وزارة الدفاع الأمريكية مساعدات عسكرية بقيمة 50 مليون دولار لباكستان، معتبرة أن إسلام آباد لا تبذل جهودا كافية لمكافحة شبكة حقانى المتحالفة مع طالبان الأفغانية، لكن الصين التى تستثمر حوالى 50 مليار دولار فى باكستان، دافعت عن حليفتها قائلة إنها تستحق دعما بعد «التضحيات الكبرى» التى قدمتها فى مكافحتها التطرف. جاءت أحداث 11 سبتمبر عام 2001، والسنوات التى تلتها لتغير الكثير من معالم حياة المسلمين والعرب بالولايات المتحدة، وتصاعدت ظاهرة الإسلاموفوبيا التى صعبت عيشهم داخلها، خاصة مع وصول الرئيس الشعبوى دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وتفشت الإسلاموفوبيا قبل هجمات سبتمبر ، إذ رصد مركز «رانيميد»، البحثى البريطانى، فى تقرير عام 1997، 8 أحداث ناتجة عن الإسلاموفوبيا، ولكن أحداث 2001، فاقمت الظاهرة حسب ما أكد العديد من التقارير والدراسات، وقال معهد «جالوب»، فى أحد أبحاثه إن تحديد الولايات المتحدة أكثر من 160 أمريكيا مسلما مشتبها بالإرهاب خلال العقد التالى لأحداث 11 سبتمبر، إضافة إلى حوادث العنف العديدة، نتج عنه نظام من المراقبة الحكومية والتغطية الإعلامية، وخلق انطباعاً خاطئاً عن استشراء الإرهاب بالولايات المتحدة، وأضاف المعهد أنه «من المفارقة أن المسلمين الأمريكيين هم الذين ساعدوا مسؤولى الأمن وإنفاذ القانون على إحباط مخططين من كل 5 مخططات كان يدبرها تنظيم القاعدة وتهدد الولايات المتحدة».    

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك