خبراء : جولات السيسي للقارة الأسيوية بوابة الانفتاح الاقتصادي - التجارى

خبراء : جولات السيسي للقارة الأسيوية بوابة الانفتاح الاقتصادي - التجارى
المصدر : الصباح العربي منذ : 2 اشهر, 2 اسابيع, 13 ساعات, 52 دقائق

خبراء : جولات السيسي للقارة الأسيوية بوابة الانفتاح الاقتصادي - التجارى

  في زيارة رسمية تعد الأولي من نوعها ، وصل صباح اليوم الأربعاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ، دولة فيتنام عقب انتهاءه من المشاركة بقمة "بريكس "التي عقدت في الصين مطلع الأسبوع الجارى ، لتأتي هذه الزيارة استمرارًا لتوطيد العلاقات الثنائية بين الدولتين التي بدأت منذ خمسينيات القرن العشرين عندما افتتحت جبهة التحرير الفيتنامية مكتبها في القاهرة عام 1963م، حيث كانت مصر الدولة الأولى عربيًا التي بادرت بالتمثيل الدبلوماسي معها بفتح السفارة المصرية في هانوي عام 1964م. وقد أكد عدد من الخبراء أن زيارة السيسي لفيتنام تعد بداية للتأكيد على العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، ولتقوية العلاقات القائمة وفتح علاقات جديدة بينهما، مشيرين إلى أن فيتنام من دول النمور الآسيوية التي حققت معدل نمو سريع في الاقتصاد. ومن جانبه ، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله ، أن أهم الانجازات المرتقبة لزيارة  السيسي لفيتنام ، الاطلاع على التجربة التنموية لفيتنام التي تتشابه مع ما تقوم به مصر من إصلاحات حاليًا في ظل نجاح تلك التجربة بالإعلان عن تصنيف الشعب الفيتنامي من أكثر الشعوب سعادة طبقًا للمؤشر العالمي بعد أن تراجعت نسبة الفقر إلى نحو11%، وارتفع متوسط دخل الفرد إلى 2000 دولار ، وانخفض التضخم لأقل من 1%، وانخفضت البطالة لنحو3%. وأضاف الخبير الاقتصادي ، أن الزيارة الرئيس التي تعد الأولي من نوعها الي هذه الدولة الأسيوية والتي تهدف لبحث تفعيل التعاون الثنائي بعد انضمام مصر لرابطة الآسيان ، والذي سيكون له جوانب متعددة، منها زيادة التبادل التجاري حيث يمكن لمصر تلبية احتياجات فيتنام من البتروكيماويات والأسمدة والغاز وغيرها، بالإضافة الي جذب استثمارات لمنطقة قناة السويس في مجالات بناء السفن والاستزراع السمكي، فضلًا عن تبادل الخبرات الاقتصادية، واستفادة فيتنام من ما تشترك فيه مصر من اتفاقيات تجارة تفضيلية. ويرى الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار الدكتور مصطفى بدرة ، أن دولة فيتنام تعتبر من دول النمور الآسيوية التي حققت معدل نمو سريعًا في المجال الاقتصادي، مشيرًا إلى أنها دولة متقدمة في هذا المجال وأصبح لها ثقل استثماري كبير. وأضاف أستاذ التمويل ، أن أي دولة عبارة عن سوق مفتوح لعملية التجارة سواء في الجانب الغربي أو الشرقي، لذلك فإن توطيد العلاقات مع هذه الدولة سيكون له مردود إيجابي بين الدولتين ولاسيما في هذا المجال، نظرًا لأنها من الدول التي لها وضع اقتصادي ولها رأسمال كبير، يمكنها من إقامة استثمارات في السوق المصرية، وسيعمل على تحقيق مصالح مشتركة بين الدولتين. جدير بالذكر ، أن فيتنام تستورد قائمة من السلع الإستراتيجية بكميات كبيرة، أهمها الحديد والصلب بإجمالي 6 مليارات دولار سنويا، والمنتجات الكيماوية بما يقرب من 5.2 مليار دولار، والأدوية بما يقرب من 1.7 مليار دولار، والأسمدة بـ1.6 مليار دولار، والنسيج الخام بـ1.4 مليار دولار، والقطن بـ875 مليون دولار، والألبان ومنتجاتها بـ850 مليون دولار، وتتوافر كل تلك المنتجات فى مصر ويمكن تصديرها لـ"فيتنام" لتكون سوقا مهمة للسلع المصرية وموردا ضخما للعملة الصعبة. ويرى محللون سياسيون أن زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من الصين وفيتنام تأتي في صميم تحقيق انجاز اقتصادي في المقام الأول ، لما ستسفر عنه فتح علاقات آسيوية ومع دول مؤتمر "قمة بركس " الذي يضم أهم بعض الدول الاقتصادية في العالم ، ومحاولة خلق بديل للعلاقات الأمريكية- الروسية. وفي هذا الصدد، أشاد الدكتور جمال أسعد، المفكر السياسي، بزيارة الرئيس السيسي إلى دولة فيتنام، مشيرًا إلى أنها من الدول المهمة في قارة آسيا، نظرًا لأنها ستصب لصالح مصر في الاتجاه الإيجابي، وتعد بداية للتأكيد على العلاقات الدبلوماسية الجديدة وتوسيعها بين البلدين. وأشار أسعد، أن أي زيارة يقوم بها رئيس الدولة تصب في صالح مصر، نظرًا لانها ستكسبها مصالح مشتركة بينها وتحقق نتائج إيجابية، موضحًا أن فيتنام من الدول المناضلة التي هزمت الإمبراطورية الفرنسية والإمبراطورية الأمريكية في وقت سابق، لذلك فإنها ستظل دولة قوية في القارة. وأتفق معه مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير جمال بيومي ، أن هناك علاقة صداقة كبيرة بين مصر والصين التي تحمل لنا مودة شديدة، مشيرًا إلى مرور العلاقات بفترة جفاء ولكن الصين تراجعت بعد ذلك في سياسة الانفتاح الاقتصادي وعادت الصين لتبحث عن شركائها التقليديين ومنها مصر. وتابع " بيومي " أن التجارة الصينية تعتمد بشكل كبير على طريق الحرير الذي سيمر بجانب قناة السويس للتوجه إلى أوروبا والتواجد في المنطقة بشكل اكبر، لافتا إلى أننا في أمس الحاجة للانضمام إلى مجموعة البريكس ولكن التنفيذ يماثل عملية التصفيق التي تتم بواسطة يدين وليس واحدة الأولى التوجه للخارج وتوقيع الاتفاقيات في الخارج والثانية اليد المنتجة في الداخل. ويعتبر أستاذ العلوم السياسية والخبير السياسي الدكتور جمال زهران ، زيارة الرئيس السيسي  للصين وفيتنام مجرد زيارة اقتصادية لحضور مؤتمر "البريكس" الاقتصادي، وليس محاولة من الجانب المصري لمكايدة الجانب الأمريكي، بعد وقف المعونة الأمريكية. وأضاف "الخبير السياسي"، أنه بات من الضروري على الرئيس إقامة علاقات اقتصادية حقيقة مع دول شرق أسيا، لأنهم يتعاملون مع مصر بمعاملة الأشقاء وصادقون في معاهدات الاقتصادية وعلى رأسهم الهند، والبعد كل البعد عن الجانب الروسي والأمريكي اللذان يتعاملان مع مصر بالتعالي والغرور". وتابع: "يجب على الجانب المصري التخلي عن المعونة الأمريكية لأنها ستكون أولى دوائر الاحترام للشأن الداخلي المصري وحرية القرار المصري بشكل واضح". من جانبه، يقول السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس السيسي لدولة فيتنام تأتي بهدف الاستفادة من التجربة التنموية الفريدة لهذه الدولة التي مرت بحرب دمرتها كليًا، إلا أن المسئولين أحدثوا نهضة كبرى في كافة الأصعدة حتى أصبحت فيتنام واحدة من النمور الأسيوية ، بفضل الخطة التنموية الشاملة التي نفذتها اقتصاديًا وتنمويًا، لفت أنظار العالم لها وحاز تقدير كافة المؤسسات الدولية وذلك لتمسك قياداتها بثوابت معينة وعدم الانحياز لأيًا من دول القوى العظمى بخلاف الحفاظ على النهج الاستقلالي لسياستها الخارجية. وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن ذلك جاء في إطار دولة قوية تحارب كافة أشكال الفساد وتنظيم سياسي قوي حيث ستكون الزيارة في غاية الأهمية على صعيد الخطط التنموية، وستأتي الزيارة لتهيئة الأجواء وتأهيل الأجهزة والمؤسسات المعنية للاستفاده من التجربة الفيتنامية. وتعد العلاقات المصرية الفيتنامية ذو جذور تاريخية قديمة ، إذ تمثل مصر إحدى الدول التى بادرت بفتح سفارة بالعاصمة "هانوى" إبان الحرب الفيتنامية فى العام 1963، وقد تطورت العلاقات الثنائية بشكل ملحوظ على مدار تلك السنوات، فتم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية، فضلا عن تبادل التأييد فى المحافل الدولية، وعقد مشاورات سياسية منتظمة بين الجانبين على مستوى مساعدي وزيري الخارجية. وتمثل اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين أهم آليات التعاون القائمة بين مصر وفيتنام، وقد انعقدت حتى الآن أربع دورات للجنة المشتركة، آخرها التى عُقدت بالقاهرة فى نوفمبر 2008، وتمت مناقشة سبل سد احتياجات فيتنام من المنتج المصرى من البترول والغاز والأسمدة واليوريا والأدوية. وكانت القاهرة قد شهدت جولة مشاورات سياسية "ثامنة" بين مصر وفيتنام، بمقر وزارة الخارجية المصرية، فى شهر مايو 2015، ترأس الجانب المصرى فيها السفير ياسر مراد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، وترأس الجانب الفيتنامى السفير هونج نام فو، نائب وزير الخارجية الفيتنامى، وتناولت المباحثات بين الجانبين العلاقات الثنائية بمختلف مجالاتها والمسائل الإقليمية، إضافة إلى القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.    

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك