تعرف على "الخواجة" الذى حفظ تراث بغداد من المغول فى ذكرى سقوط الخلافة

تعرف على
منذ : 1 اسبوع, 2 ايام, 16 ساعات, 22 دقائق

تعرف على "الخواجة" الذى حفظ تراث بغداد من المغول فى ذكرى سقوط الخلافة

بسقوط مدينة بغداد التاريخية، فى أيد جيش المغول بقيادة هولاكو خان، كان الإعلان الرسمى لسقوط الخلافة العباسية، والتى استمرت تحكم المسلمين ما يقرب من 508 سنوات، وانتهت برحيل الخليفة المستعصم بالله آخر خلفاء الدولة ببغداد.

 

ومع مرور الـ720، على هذا السقوط فى 10 فبراير عام 1258م، بعد معركة بين قوات المغول وقوات حكومة بغداد، بقيادة الدوادار، الذى لم يكن صاحب خلفية عسكرية، وكما وصفه المؤرخ سعد الغامدى فى كتابه "سقوط الدولة العباسية بـ"جهل مطبق بحقيقة وضع عدوه".

 

وعرفت مدينة بغداد فى تلك الحقبة الزمنية بأنها منارة العالم الإسلامى، وكانت منجم الثقافة والمعرفة الإسلامية، حيث كانت تحتضن آلاف العلماء والمئات من المكتبات إلى جانب عشرات الآلاف من الكتب، لكن هل بدخول المغول تم دثر هذه الثقافة، أم استطاع أحد أن يستبقى عليها بعد إقناعه لهولاكو.

 

بحسب الكاتب فوزى آل سيف، فى كتابه "من أعلام الإمامية: بين الفقيه العمانى وآقا بزرك الطهرانى"، فإن شخصًا كان له دور فى الحفاظ على التراث الثقافى بالمدينة هو نصير الدين الطوسى، والذى أشار إليه بـ"الخواجة"، وهو أحد علماء فارس "فلكى وإحيائى وكيميائى ورياضياتى وفيلسوف وطبيب وفيزيائى ومتكلّم ومرجع شيعى فارسى"، اعتبره ابن خلدون أحد أعظم علماء الفرس، وهو أحد فئة قليلة من أصحاب الكفاءات الاستثنائية، الذى اصطحبه المغول من قلاع الإسماعيلية.

 

وبحسب الكتاب، فإن الخواجة حاول الحفاظ على التراث العلمى للمسلمين، ممثلا فى الكتب والمكتبات والعلماء، وكان يؤمن بداخله إن هذه العاصفة المغولية الهوجاء لا يمكن  التصدى لها بالمواجهة والمقاومة، وإنما لابد من الانحناء أمامها والحفاظ على ما يمكن من تراث المسلمين، ولما كان المغول لهم تعلق بالنجوم اقترح "الخواجة" على هولاكو بناء مرصد للنجوم، موضحًا أنه كان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو وكان يطيعه فيما يشير به عليه فبنى بمدينة مراغة قبة ومرصدًا، واتخذ خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء وملأها من الكتب التى نهبت من بغداد والشام والجزيرة حتى تجمع فيها زيادة على أربع مائة ألف مجلد.

 

وأرجع المؤلف الفضل للخواجة فى الحفاظ على المكتبات والكتب بأن توضع تحت تصرفه، بل ما نهب ولم يتلف جمعه نصير الدين فى تلك المكتبة، واستطاع أن يحمى العلماء من الانتقام، بل أرسل فخر الدين لقمان المراغى فى سائر المناطق الإسلامية الخاضعة للمغول لاستقدامهم إلى مراغة حيث حولها إلى مركز للعلوم والمعرفة والاستفادة من العلماء.

المصدر اليوم السابع

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك