القصة الكاملة لفساد محافظ المنوفية منذ اليوم الأول لولايته وحتى القبض عليه

 القصة الكاملة لفساد محافظ المنوفية منذ اليوم الأول لولايته وحتى القبض عليه
منذ : 1 شهر, 5 ايام, 4 ساعات, 40 دقائق

القصة الكاملة لفساد محافظ المنوفية منذ اليوم الأول لولايته وحتى القبض عليه

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); بقلم : عبير عوض "إزاي تحافظ على الكرسي"  كان مبدأ هشام عبد الباسط الأول منذ بداياته بعيداً في محافظة المنيا التي عمل بها امين مخزن بمديرية الشئون الصحية بالشهادة الإعدادية بعدما استطاع والده الذى كان يعمل أمين مخازن مديرية الصحة ورئيس صندوق العاملين بها تعيينه رغم اتهامه بالاستيلاء على ١٩٠ الف جنيه الا أنه تم تسوية القضية ، وتم تعيينه وهو ما زال طالب بكلية الآداب وبعدما أتم دراسته الجامعية انتقل للعمل بإدارة الرقابة العامة والتفتيش المالي والادارى وقت تولي اللواء حسن حميدة منصب محافظ المنيا وليصطحبه معه كسكرتير ثاني له في محافظة المنوفية ومنها نائب لمجلس مدينة بركة السبع ونائب لمجلس مدينة السادات وترقيته لرئيس مجلس مدينة السادات التى مكث فيها ٨ سنواتكانت وظيفته كرئيس مسئول فقط عن وحدة محلية من ٤ قرى وهم الخطاطبة والطرانة وكفر داوود والاخماس فقط فمدينة السادات تقع تحت سيطرة جهاز تنمية مدينة السادات التابع لوزارة الإسكان والتعمير.   ثم حدثت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد وظل الجميع بسببها يرددون سؤالاً واحد: ” ازاي الشخص دا ” يبقي بين عشية وضحاها من رئيس وحدة محلية لمركز السادات لمحافظ المنوفية.   أدرك عبد الباسط ان الفرصة جاءته وهو لا يستحق فكان لابد أن يحافظ عليها بأي طريقة ، وبما أنه لم يتواجد أبداً بالعمل بالطرق الصحيحة كانت الطرق غير الشرعية الأقرب لتكوين شخصيته ، بدأ بعلاقاته الصحافية كخطوة أولى حيث عمد علي تقريب عدد كبير من الصحفيين، خاصة مديرى مكاتب الجرائد القومية إليه وفكر في فكرة لم يأتي بها غيره وهي تعيين هؤلاء الصحفيين بجريدة المنوفية وهي إحدى مشروعات المحافظة وتتبع محافظ الإقليم بشكل مباشر برواتب شهرية لا بأس بها ونسب إعلانات ودعمها بالآلاف الجنيهات شهريا.   ثم أصدر محافظ المنوفية قرارا بتعيين عميد كلية الآداب بجامعة المنوفية رئيسا لمجلس إدارة الجريدة ومدير مكتب الأهرام بالمنوفية رئيسا لتحرير الجريدة، ومعه 4 آخرين وبدأت باكورة فساد الصحافة بالمنوفية تهافت عدد كبير من الصحفيين  إلا من رحم ربي      للتعيين بالجريدة التي تصدر مرة شهريا لدرجة أن مديرة مكتب جريدة خاصة كبرى رفضت راتبها ودخلت مكتب المحافظ ازاي تقبض أقل من باقي زملائها ورفع راتبها بالأمر المباشر..   بالطبع زادت تكاليف إصدار الجريدة الرسمية بعد ان كانت تتكلف 5000 جنيه مكافأت و 9200 جنيه طباعة شهريا، اصبحت تتكلف من حساب صندوق خدمات المحافظة 55 الف جنيه مكافأت و 44 الف جنيه طباعة الجريدة، ولك ان تتخيل عزيزي القاريْ الفارق الواضح في الميزانية من أجل صمت الصحافيين.   كما ابتكر المحافظ سبوبة أخرى يرضي بها خصومه و يكرم بها أصحابه وندمائه وهي سبوبة الشاشات واللوحات الإعلانية بمحافظة المنوفية حتي فاحت رائحتها فقرر وضع لائحة للحصول علي تراخيص الاعلانات بالشوارع.   عمد عبد الباسط علي تشويه غالبية قيادات المحافظة الذى كان يعمل تحت قيادتهم في يوم من الايام ، فبعد ايام من استلامه للمحافظة اتهم وكيل وزارة الإسكان بأنه مرتشي وفاسد وبالتعاون مع الرقابة الإدارية تم القبض عليه بتهمة الحصول علي رشوة ٤٠ الف جنيه حتي برأته المحكمة بعد سنتين من التقاضي.   ثم حاول أن يلصق تهم فساد بمحافظ المنوفية السابق الدكتور أحمد شيرين فوزي بإحالة مول العاصمة إحدى مشروعاته التي أوقفها قبل انتهائها واحالته لنيابة الأموال العامة التي حققت في بلاغه وانتهي بحفظ البلاغ.   ثم جاء الدور علي محمود المرسي مدير العلاقات العامة بديوان عام محافظة المنوفية الذي قام بنقله خارج الديوان وعمل رئيس حي غرب شبين الكوم شهور ونقله لنائب رئيس مدينة حي شرق وأمر بمكوثه في المنزل شهر كامل حتى يخرج أحد رؤساء المدن علي المعاش ليتولي مكانه حتى جاء الفرج لمحمود المرسي بنقله رئيسا لمدينة كفر البطيخ بدمياط.   ومن بعده الدكتورة هناء سرور وكيل وزارة الصحة التي عمد علي إظهار كافة العيوب والسلبيات في قطاع الصحة التي تشرف عليه ثم احالها للشئون القانونية بالمحافظة بالمخالفة للقانون، مما اضطرها لتقديم استقالتها وتسوية معاشها إلا أنه تراجع مؤقتا تحت ضغط شعبي حتى جاءت الفرصة للاطاحة بها وتعيين وكيل وزارة من ترشيحه ثبت أنه اقترض من زملائه مبالغ ١٨٨ الف جنيه وخرج بفضيحة.   كذلك حارب عبد الباسط جميع رؤساء المدن الذين كانوا اصدقاء الامس، فكان يصدر كل ٣ أو ٤ اشهر حركة تنقلات لرؤساء المدن حتي لا ينسب اي تطوير او فضل الا له وحده.   كان يعمل علي توطيد علاقاته بالجهات الرقابية بشكل مبالغ فيه فكان يخرج من مكتبه لبوابة الديوان لاستقبال ضابط الرقابة الإدارية ويجلس أوقات طويلة معه ويتواصل معه في كل شئ على الرغم من أن هذا لم ينقذه حين سقط في يد الرقابة بتهمة الرشوة.   الزوجة الثانية   أما عن قصة زواج محافظ المنوفية من الزوجة الثانية فقد كانت مهندسة لديها مشكلة في أحد الأبراج بمدينة منوف ولجأت للمحافظ لحلها وعلي إثرها تعرف المحافظ عليها وطلبها للزواج الذى تم بسرية وكان مهرها أنه قام بتعيينها بجهة رقابية وراوية انها من قامت بالابلاغ عنه غير صحيحة كما أنه لم يتزوج الثالثة كما ردد البعض.   اللغز الاكثر حيرة هو عدم تعيين رئيس لمدينة السادات خلفا له لمدة عام ونصف وعندما تم تعيين شخص عين موظف متبقي له فقط ٣ شهور علي المعاش وليظل مكانه القديم خالي حتي لا يكشف أحد أوراقه السابقة.   دليل الفساد ظهر من خلال تعيينه المحاسيب وأصدقاء له أمثال مأمور مركز السادات السابق الذي خرج من الخدمة مبكرا بسبب تقارير من الامن العام وعينه رئيس للمنطقة الصناعية بقويسنا وباقي أصدقائه علي مشروعات المحافظة زى مشروع المواقف وتحسين الطرق ومرفق النقل الداخلى وشركة المنوفية لصيانة الألات وغيرها.   عبد الباسط فى أخر تصريحات له كان يتحدث عن محاربته للفساد بالقول فقط ويرتدى ثوب العفة والطهارة عدما تجالسه ، وعندما يخلو لشيطانه يفعل ما لا يقل يحمد عقباه.   فى النهاية أشفق عليه من هول ما وقع فيه من مصيبة فبعدما كان محافظا بدرجة وزير يتحاكى بيه الناس أصبح متهما بالفساد.   تحية اعزاز وتقدير الى الجهات الرقابية ... تحيا مصر

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك