أزمة المنح وارتفاع الديون تسيطر على المناقشات البرلمانية لموازنة 2019

أزمة المنح وارتفاع الديون تسيطر على المناقشات البرلمانية لموازنة 2019
منذ : 6 اشهر, 1 اسبوع, 2 ايام, 1 ساعه

أزمة المنح وارتفاع الديون تسيطر على المناقشات البرلمانية لموازنة 2019

شهد اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أمس، برئاسة الدكتور حسين عيسى، وبحضور وزير المالية الدكتور عمرو الجارحى، ووزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، انتقادات من أعضاء اللجنة لبعض بنود الموازنة العامة الجديدة، خصوصاً المنح والديون وارتفاع موازنة الدعاية والحفلات والاستقبالات.

فيما أعلن وزير الصحة البدء فى تنفيذ التأمين الصحى الشامل فى بورسعيد بحد أقصى سبتمبر المقبل وقال الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، خلال اجتماع اللجنة، إن لائحة قانون التأمين الصحى الشامل، تم التوافق عليها وصدرت، أمس، وسيجرى العمل بالقانون بحد أقصى أغسطس أو سبتمبر المقبل. فى محافظة بورسعيد، وفق الخطة الزمنية لتطبيق التأمين الشامل.

وزير الصحة: أصدرنا لائحة «التأمين الصحى الشامل» وتنفيذه بحد أقصى سبتمبر.. و«عيسى»: بدء تحصيل رسوم تمويلها أول يوليو من كل المحافظات

وأوضح الوزير أن دور الحكومة فى موارد هذا القانون، هى التحمّل عن غير القادرين، وستكون نسبة الاشتراك فى المنظومة بواقع 5%، منها 1% على المشترك و4% على صاحب العمل أو الحكومة للعاملين فى الدولة، مضيفاً: «الدراسات والإجراءات تمّت بشأن بورسعيد المحافظة الأولى فى التطبيق، وتشمل 550 ألف مواطن، منهم 130 ألفاً بالحكومة، ونسبة غير القادرين لم تحصرهم الدولة حتى الآن فى هذه المحافظة، ولا تزال الإجراءات قائمة».

وقال الدكتور حسين عيسى، رئيس «الخطة والموازنة» بالبرلمان: إن الرسوم المقرّر فرضها كموارد للتأمين الصحى الشامل، ستشمل جميع المحافظات من أول يوليو المقبل، لدعم الخدمة الصحية، وتتمثّل فى «75 قرشاً على علب السجائر، ورسوم من المرور والسيارات وأيضاً الطرق، وغيرها من الموارد التى تم فرضها لتوفير اعتمادات القانون، وسيتم استقطاعها من الـ27 محافظة، وليس المحافظات المحدّدة وفق خطة تطبيق المنظومة».

وقال عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة، إن فوائد الدين فى موازنة العام الماضى بلغت 242 مليار جنيه، ووصلت العام الحالى إلى 380 مليار جنيه، وفى الموازنة الجديدة بلغت 541 ملياراً، والبند الأكبر فيها هو خدمة الدين، إضافة إلى نزيف الخسائر فى الهيئات الاقتصادية، مطالباً بتصحيح أداء الهيئات الاقتصادية الخاسرة. وقال النائب محمد بدراوى: إن الدين العام ارتفع 2 تريليون جنيه خلال عامين، مما أدى إلى عدم إمكانية تخفيض معدل الفوائد، مشيراً إلى أن هناك 160 مليار جنيه زيادة فى فوائد الدين فى عام واحد. فيما قال المهندس ياسر عمر، وكيل اللجنة، إن قيمة إجمالى المنح بالموازنة الجديدة 50 مليار جنيه، وهو رقم هزيل، ويؤكد أن الإرادة السياسية قرّرت أن تتحرر من قيد المنح وعدم الاعتماد عليها.

فى حين انتقد النائب مصطفى سالم، وكيل «الخطة والموازنة»، ارتفاع نفقات الدعاية والحفلات والاستقبالات بموازنة السنة المالية 2018 - 2019 إلى نحو 102%، مقارنة بالسنة المالية فى 2017 - 2018، وانخفاض المقدّر من الدعم الموجّه إلى الكهرباء إلى نحو 16000 مليون جنيه للسنة المالية 2018 - 2019، مقابل نحو 30000 مليون جنيه للسنة المالية 2017 - 2018 بنقص قدره 14000 مليون جنيه بنسبة 46.6%.

فى المقابل، قال الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية: إن الحكومة لا تعمل على فكرة المنحة، وحتى لو هناك منح، فنحن لا نعتمد عليها، بل على إيرادات الدولة للتوصل إلى تقييم حقيقى للاقتصاد، مشيراً إلى أن مشروع الموازنة العامة يستهدف تحقيق فائض أولى 0.2%، وأن هذا إنجاز كبير، قائلاً: «اعتدنا فى الفترة بين 2011 - 2012 وحتى 2015 على تدبير مصروفاتنا من الدين، وحجم المديونية هو التحدى الضخم».

وأضاف «الجارحى» أن فوائد الدين تمثل 36% من إجمالى المصروفات، وأن إجمالى حجم الدين وصل إلى 4.3 تريليون جنيه لكن كانت هناك ضغوط على الموازنة أدت إلى اعتماد تلك الزيادة.

وتابع: «الأداء الاقتصادى منذ 2011 وحتى 2014 كان فى غاية الصعوبة، واعتمدنا على ديون كبيرة، ولم نحصل على مديونيات ونخفيها، بل كل المديونيات كانت لتمويل عجز الموازنة، كما كان من أسباب زيادة الديون أننا احتفظنا بدعم العملة، وما حدث فى مصر كان ثورة، وهى أكبر المخاطر السياسية والاقتصادية، كما أن انخفاض العملة بعد أن كان الدولار بـ8 جنيهات ثم أصبح بـ18 جنيهاً زاد من حجم المديونية».

وقالت وزيرة التخطيط، هالة السعيد، إن الحكومة بدأت العام المالى الحالى 2017 - 2018، باستثمارات كلية 646 مليار جنيه، على أن تنتهى بمستهدف 747 مليار جنيه، مشيرة إلى أن المستهدَف العام المالى المقبل، 942 مليار جنيه، استثمارات كلية، للحكومة، منها 148 ملياراً، وأيضاً الخزانة لديها 100 مليار استثمارات.

ولفتت وزيرة التخطيط إلى أن السعى نحو توفير مصادر النمو، وأيضاً برامج الحماية الاجتماعية، لا بد أن يتم النظر إليها بالتوازى مع معدلات النمو السكانى، التى تمثل خطورة إذا كانت غير متوازنة مع معدلات النمو الاقتصادى، ومن ثم تكون هناك ضغوط على الموارد، مشيرة إلى أن الحكومة لديها رؤية فى العمل على ضبط النمو السكانى وتخفيضه من 2.6% إلى 2٫2%، مؤكدة أنه لو استمر النمو السكانى دون ضوابط سيكون هناك ضغط على الموارد، ومن ثم لا بد من سياسات تحفيزية لتقليل النمو السكانى وضبطه.

 

المصدر الوطن

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك