مراكز «الدروس الخصوصية» تحاصر الجامعات الحكومية

مراكز «الدروس الخصوصية» تحاصر الجامعات الحكومية
منذ : 5 اشهر, 3 ايام, 5 ساعات, 57 دقائق

مراكز «الدروس الخصوصية» تحاصر الجامعات الحكومية

• التعليم العالى تشن عددا من الحملات على المراكز وتعجيل القائمين عليها للتحقيق
• أعضاء هيئة التدريس: «سرطان ينهش فى جسد التعليم الجامعى.. ونحن بصدد جيل أدمن الدروس الخصوصية»

شنت لجان الضبطية القضائية، بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، خلال الفترة الماضية العديد من الحملات على مراكز الدروس الخصوصية لطلاب الجامعات الحكومية، وإحالة المدرسين المضبوطين للتحقيق.

الحملات تضمنت مراكز للدروس الخصوصية بكلية التجارة بجامعة حلوان، وكلية الطب بجامعة القاهرة، فضلا عن العديد من المراكز الخاصة ببعض الجامعات الحكومية الأخرى، حسبما أعلنت وزارة التعليم العالى فى بيانات رسمية خلال الفترة الماضية، نظرا لمخالفتها لقانون تنظيم الجامعات.

من جانبه أكد وزير التعليم العالى والبحث العلمى، الدكتور خالد عبدالغفار، ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مع القائمين على هذه المراكز، وإغلاقها بالتعاون مع المحافظات المختلفة، مطالبا بتكثيف الحملات الضبطية خلال الفترة المقبلة، ومداهمة جميع الكيانات والمقرات المستخدمة فى إعطاء الدروس الخصوصية لطلاب الجامعات.

وتباينت آراء الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية، حول أزمة «مراكز الدروس الخصوصية»، وانتشارها خاصة فى فترات الامتحانات، حيث قال هشام السيد، عضو هيئة التدريس بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن أزمة الدروس الخصوصية لطلاب الجامعات ليست وليدة اللحظة، ولكنها منتشرة منذ سنوات طوال، مشيرا إلى أن السبب الرئيسى وراء الأزمة هو انحدار مستوى التعليم الجامعى خلال الفترة الماضية.

وأوضحت هبة عبدالمقصود، عضو هيئة التدريس بكلية الآثار جامعة القاهرة، أن مراكز الدروس الخصوصية أصبحت سرطانا ينهش فى جسد التعليم الجامعى، لافتة إلى أن ثقافة الطلاب ما زالت ثابتة ومتعلقة بالتعليم ما قبل الجامعى ولا تتطور، ويجدون فى الدروس الخصوصية الحل لتخطى السنوات الدراسية.

وأشارت المدرس المساعد بكلية العلوم جامعة عين شمس، مروة عبدالهادى، إلى أن الحل فى القضاء على أزمة الدروس الخصوصية لطلاب الجامعات الحكومية، هو الحوار مع الطلاب وتثقيفهم وتوسيع مداركهم، فضلا عن تشديد الرقابة على أعضاء هيئة التدريس بكل الكليات، ومعاقبتهم بحزم فى حالة مخالفتهم، لافتة إلى أن قانون تنظيم الجامعات كان محددا ودقيقا فى هذا الشأن برفض جميع مراكز الدروس الخصوصية ومعاقبة القائمين عليها.

وأردف محمد كمال، عضو هيئة التدريس بجامعة كفر الشيخ، أن أسباب انتشار مراكز الدروس الخصوصية، هو وجود جيل من الطلاب أدمن الدروس الخصوصية، ولا يجد عنها بديلا للنجاح بالجامعة، فضلا عن عدم وجود محاربة حقيقية لهذه المراكز، مستكملا «تحول الأمر لتجارة وبيزنس»، مشيرا إلى أن الوزارة تعلم جيدا الأماكن التى تستخدم كمراكز للدروس الخصوصية، ولكنها تترك بعضها وتشن على البعض الآخر حملات ضبطية.

وأشار كمال، إلى أن أسعار الدروس الخصوصية تبدأ من 500 جنيه لتصل إلى أكثر من 2000 إلى 3000 جنيه للفصل الدراسى، حيث يصل ثمن الحصة الواحدة إلى أكثر من 100 جنيه.

من جانبها رأت إسراء جمال، إحدى طالبات كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن مراكز الدروس الخصوصية لطلاب الجامعات، أصبحت واقعا وبعض الطلاب صاروا مجبرين عليه، نظرا لصعوبة المقررات الدراسية من ناحية وعدم تطوير المناهج، فضلا عن تعنت بعض أعضاء هيئة التدريس مع الطلاب فى حالة عدم الحصول على الدروس الخصوصية الخاصة بهم، مستكملة «الطلاب مظلومين والتعليم يحتاج إلى تطوير حقيقى».

بينما ترى إحدى الطالبات بكلية الآداب بجامعة عين شمس، راندا أشرف، أن الدروس الخصوصية تساعد الطلاب كثيرا فى ظل تدهور التعليم الجامعى، وتزايد أعداد الطلاب داخل المدرجات، وعدم توافر الإمكانيات العملية لتدريب الطلاب بشكل دورى، موضحة أنها منذ سنوات دراستها فى التعليم قبل الجامعى، تأخذ أكثر من درس خصوصى، كان كفيلا بمساعدتها فى النجاح وتخطى سنوات الدراسة.

وقال أحد طلاب كلية الصيدلة بجامعة عين شمس، إن اتجاه الطلاب للدروس الخصوصية يكون خلال فترات الامتحانات، نظرا لكثافة المناهج المقررة على الطلاب، ورغبتهم فى الحصول على ملازم ملخصة تساعدهم فى التغلب على ضغوط فترات الامتحانات.

 

المصدر الشروق

سياسة التعليقات لموقع ايه الاخبار
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك